اللهم إلا أن يقال : نعم ، إلا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة ـ بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهمالسلام كثيرا ، وإباء مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف أو باطل عن التخصيص ـ غير بعيدة ، وإن كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الاولى كما لا يخفى (١) ، وأما الترجيح بمثل الاستصحاب ، كما وقع في كلام غير
______________________________________________________
الخبر الموافق ، او كان الخبر المخالف هو المختار عند تساوي الخبرين ـ لشمول ادلة الاعتبار له ، وبعد ترجيحه او اختياره يتخصص الكتاب.
إلّا انه قد مر من المصنف ان اخبار العرض على الكتاب لا مانع من شمولها للمخالفة ولو بنحو العموم والخصوص المطلق ... وعليه فيخرج الخبر المخالف للكتاب عن ادلة الاعتبار ، وتكون الحال فيه كالحال في المخالف للكتاب على نحو التباين ، ويكون عند المعارضة بينه وبين الخبر الموافق للكتاب ترجيح الخبر الموافق عليه من باب ترجيح الحجة على اللاحجة ، لا من باب ترجيح احدى الحجتين على الاخرى كما هو مفروض الكلام.
والى ما ذكرنا ـ أولا ـ اشار بقوله : «فقضية القاعدة فيها ... الى آخر الجملة» واشار الى ما ذكرنا ـ ثانيا ـ من كونه من باب ترجيح الحجة على اللاحجة بقوله : «إلّا ان الاخبار الدالة على اخذ الموافق ... الى آخر الجملة».
(١) حاصله : هو العدول عما ذكره ـ بقوله : «إلّا ان الاخبار» وهو اختصاص دلالة الاخبار الدالة على طرح ما خالف الكتاب بخصوص المخالفة للكتاب بنحو التباين ، ولا تشمل المخالفة بنحو العموم المطلق ـ لامرين :
الاول : صدور المخالف للكتاب بنحو العموم والخصوص المطلق منهم عليهمالسلام قطعا ، مع ان اخبار العرض تصرح بان المخالف لقول ربنا لم نقله ، فمع القطع بصدور هذا النحو من المخالفة عنهم عليهمالسلام لا بد من ان يكون المراد بالمخالف هو
![بداية الوصول [ ج ٩ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4109_bidayat-alwusul-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
