وقد استدل للمنع أيضا بوجوه : أحدها نقل الاجماع على تعين تقليد الافضل.
ثانيها : الاخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة ، كما في المقبولة وغيرها ، أو على اختياره للحكم بين الناس ، كما دل عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليهالسلام اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك.
ثالثها : إن قول الافضل أقرب من غيره جزما ، فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا (١).
______________________________________________________
مشمولا لرفع ادلة نفي العسر والحرج. والى هذا الجواب اشار بقوله : «مع ان قضية نفي العسر» انما تقتضي «الاقتصار على موضع العسر» وحينئذ «فيجب فيما لا يلزم منه عسر».
(١) قد ظهر من المصنف في قوله وهو الاقوى للاصل ان المقتضي للزوم تقليد الاعلم هو الاصل. وكما انه لا دليل على خلافه من دعوى الاطلاق والسيرة والعسر ، كذلك لا دليل ايضا على لزوم تقليد الاعلم غير الاصل من الادلة التي ذكروها.
وقد اشار الى ادلة ثلاثة قد ادعي دلالتها على المنع عن تقليد غير الاعلم.
الاول : الاجماع المنقول على تعيين الافضل ولزوم اختصاص التقليد به ، واليه اشار بقوله : «احدها نقل الاجماع على تعين تقليد الافضل».
الثاني : ادلة الترجيح المتقدمة الدالة على تعين الافضل ، ومنها المقبولة بما تضمنت من انه عند المعارضة لا بد من تقديم الافقه ، حيث ورد فيها الحكم ما حكم به اعدلهما وأفقههما. ومثلها ما ورد في غيرها كرواية الصدوق عن داود بن الحصين عن الصادق عليهالسلام (في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ، قال عليهالسلام : ينظر الى افقههما وأعلمهما بأحاديثنا) (١). ومثلهما ما ورد عن امير المؤمنين
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ، ص ٥ ـ ح ١٧.
![بداية الوصول [ ج ٩ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4109_bidayat-alwusul-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
