صور الثوابت المناسبة باعتبار مشاركة أشعّة بعض مع أشعّة بعض ؛ أي تحصل هذه الصور باعتبار مشاركة أشعّة بعض مع أشعّة بعض آخر (١) ويحصل من الاصول (٢) بمشاركات أشعّة الجميع مع جهة الاستغناء والقهر والمحبّة والمناسبات العجيبة بين الأشعّة الشديدة الكاملة وبين الأشعّة الباقية ـ أعني غير الكاملة من الضعيفة والمتوسّطة ـ الأنوار القاهرة أرباب الأصنام النوعية الفلكية [و] طلسمات البسائط والمركّبات العنصرية وكلّ ما تحت كرة الثوابت (٣) من العلويات والسفليات البسيطة والمركّبة ؛ فمبدأ كلّ من هذه الطلسمات ؛ لأنّ هو نور قاهر هو صاحب الطلسم والنوع العالم (٤) النوري.» (٥)
ثمّ قال ـ بعد إطالة القول في بيان أنّ ما في الأجسام من السعدية والنحسية وساير وجوه الاختلاف وما يتضمّنها من التعظيم العجيب والإحكام والإتقان لا بدّ أن يستند إلى علل عقلية مختلفة بحسب وقوعها تحت أقسام المحبّة والقهر والاعتدال ـ : «فالأنوار المجرّدة تنقسم :
[١.] إلى أنوار قاهرة ؛ وهي التي لا علاقة لها مع البرازخ لا بالانطباع ولا بالتصرّف ؛ ففي الأنوار القاهرة :
[الف.] أنوار قاهرة أعلون ؛ وهي الطبقة الطولية في النزول العلّي ، فائض بعضها من بعض ، غير حاصل منها شيء من الأجسام ، لشدّة نوريتها وقوّة جواهرها وقربها من الوحدة الحقيقية وقلّة الجهة الظلمانية فيها ؛ ولو حصل من كلّ واحد جسم لترتّب الأجسام كترتّب عللها من غير تكافئ ؛ واللازم باطل والملزوم مثله.
[ب.] وأنوار قاهرة صورية أرباب الأصنام ؛ وهي الطبقة العرضية المتكافئة الغير المترتّبة في النزول العلّي ؛ وهي أرباب الأصنام النوعية الجسمانية ؛ وهي
__________________
(١). حكمة الإشراق : ـ أي ... آخر.
(٢). حكمة الإشراق : ـ يحصل من الاصول.
(٣). س : تحت كثرة ابت.
(٤). حكمة الإشراق : القائم.
(٥). مجموعه مصنّفات شيخ اشراق (حكمة الإشراق) ، ج ٢ ، صص ١٤٣ ـ ١٤٢.
