|
حتّى غدا ملكه بالرغم مستلبا |
|
وأفظع الخط ما يأتي على الرّغم (١) |
|
حكم من الله حتم لا مردّ له |
|
وهل مردّ لحكم منه منحتم |
|
وهي اللّيالي وقاك الله صولتها |
|
تصول حتّى على الآساد في الأجم (٢) |
|
كنّا ملوكا لنا في أرضنا دول |
|
نمنا بها تحت أفنان من النّعم (٣) |
|
فأيقظتنا سهام للرّدى صبب |
|
يرمي بأفجع حتف من بهنّ رمي (٤) |
|
فلا تنم تحت ظل الملك نومتنا |
|
وأيّ ملك بظلّ الملك لم ينم |
|
يبكي عليه الّذي قد كان يعرفه |
|
بأدمع مزجت أمواهها بدم |
|
كذلك الدهر لم يبرح كما زعموا |
|
يشمّ بوّ الصّغار الأنف ذا الشّمم |
|
وصل أواصر قد كانت لنا اشتبكت |
|
فالملك بين ملوك الأرض كالرّحم |
|
وابسط لنا الخلق المرجوّ باسطه |
|
واعطف ولا تنحرف واعذر ولا تلم |
|
لا تأخذنا بأقوال الوشاة ولم |
|
نذنب ولو كثرت أقوال ذي الوخم (٥) |
|
فما أطقنا دفاعا للقضاء ، ولا |
|
أرادت انفسنا ما حلّ من نقم |
|
ولا ركوبا بإزعاج لسابحة |
|
في زاخر بأكفّ الموج ملتطم |
|
والمرء ما لم يعنه الله أضيع من |
|
طفل تشكّى بفقد الأمّ في اليتم |
|
وكلّ ما كان غير الله يحرسه |
|
فإنّ محروسه لحم على وضم |
|
كن كالسّموأل إذ سار الهمام له |
|
في جحفل كسواد الليل مرتكم |
|
فلم يبح أدرع الكنديّ وهو يرى |
|
أن ابنه البرّ قد أشفى على الرّجم |
|
أو كالمعلى مع الضّليل الأروع إذ |
|
أجاره من أعاريب ومن عجم |
|
وصار يشكره شكرا يكافىء ما |
|
أسدى إليه من الآلاء والنّعم |
__________________
(١) في ب «وأفضع الخطب».
(٢) الآساد : الأسود. والأجم : جمع أجمة وهي عرين الأسد.
(٣) أفنان : جمع فنن وهو الغصن.
(٤) في ب ، ه «سهام للردى صيب» وتقرأ بضم الصاد والياء ومعناها : صائبات.
(٥) في ب «لا تأخذنا بأقوال الوشاة» وقد أخذ هذا البيت من قول كعب بن زهير في لاميته التي مدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم :
|
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم |
|
أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل |
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
