|
فكان منك انخداع |
|
به فرأيك فاسد |
|
بصدره منك نار |
|
لهيبها غير خامد |
|
وغلّه لك ما زد |
|
ت في السعادة زائد (١) |
|
وإنما ذاك منه |
|
كالحبّ في فخّ صائد |
وله : [مخلع البسيط]
|
أبصره من يلوم فيه |
|
فقال ذا في الجمال فائق |
|
أما ترى ما دهيت منه |
|
كان عذولا فصار عاشق |
وله في أبيه ، وقد سجنه عبد المؤمن : [الكامل]
|
مولاي ، إن يحبسك خير خليفة |
|
فبذاك فخرك واعتلاء الشان |
|
فالجفن يحبس نوره من غبطة |
|
والمرهفات تصان في الأجفان (٢) |
|
فابشر فنزع الدّر من أصدافه |
|
يعليه للأسلاك والتيجان |
|
ولئن غدا من ظلّ دونك مطلقا |
|
إنّ القذى ملقى عن الأجفان |
|
والعين تحبس دائما أجفانها |
|
وهداية الإنسان بالإنسان |
|
والطّرس يختم ما حواه نفاسة |
|
ويهان ما يبدو من العنوان |
|
فاهنأ به لكن مليّا مكثه |
|
سجنا لغير مذلّة وهوان |
|
فلتعلون رغم الأعادي بعده |
|
بذرى الخليفة في ذرى كيوان (٣) |
مولاي غيرك يعزّى بما لم يزل يجري على الكرام ، ويذكّر تأنيسا له في الوحشة بما يطرأ من الكسوف والخسوف على الشمس المنيرة والبدر التمام : [الوافر]
|
وأنت تعلّم الناس التّعزّي |
|
وخوض الموت في الحرب السجال (٤) |
وقد كان مولاي أنشدني لعلي بن الجهم قائلا : إنّ أحدا لم يسلّ نفسه عمّا ناله من السجن بمثله : [الكامل]
|
قالوا سجنت فقلت ليس بضائر |
|
سجني ، وأيّ مهنّد لا يغمد (٥) |
__________________
(١) في ب : «وعلّه لك».
(٢) المرهفات : السيوف الحادة.
(٣) كيوان : نجم في السماء.
(٤) البيت للمتنبي يرثي أم سيف الدولة.
(٥) في أ: «بضائري» وانظر البيت في ديوان ابن الجهم ص ٤١.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
