وكان مكثرا ثقة ثبتا. صنف «المسند» وانتقل عن بغداد ، فسكن عين زربة مرابطا بها إلى أن مات.
قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطيّ ، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال : أخبرنا أبو نعيم بن عدي ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف قال : سمعت حجاج بن الشّاعر يقول : رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ عن أبي نعيم ، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم ، وكان الحجّاج يقع فيه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ. قال : أحمد بن محمّد بن هارون ، حدّثنا الحسن بن صالح ، حدّثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال : سمعت أبي سأل أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عن إبراهيم بن سعيد قال : لم يزل يكتب الحديث قديما. قلت : فأكتب عنه؟ قال : نعم.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق ، حدّثنا أبو علي بن الصواف ـ إملاء ـ حدّثنا أبو العبّاس البراثي قال : قال أحمد بن حنبل ـ وسأله موسى بن هارون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ ـ فقال : كثير الكتاب ، كتب فأكثر ، واستأذنه في الكتابة عنه فأذن له (١).
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكي ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان المروزيّ السّلميّ قال : سألت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ عن حديث لأبي بكر الصدّيق فقال لجاريته : أخرجي إليّ الجزء (٢) الثالث والعشرين من مسند أبي بكر. فقلت له : لا يصح لأبي بكر خمسون حديثا ، من أين ثلاثة وعشرون جزءا؟ فقال : كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم (٣).
قلت : وكان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا ، وإفضال على العلماء ، فلذلك تمكن ابنه من السماع ، وقدر على الإكثار عن الشيوخ ، وصف الجوهريّ ببغداد : إليه ينسب.
__________________
(١) في الأصل والمطبوع : «واستأذنه في الكتاب عنه».
انظر الخبر في : تهذيب الكمال ٢ / ٩٧.
(٢) «الجزء» زيادة من تهذيب الكمال.
(٣) انظر الخبر في : تهذيب الكمال ٢ / ٩٧.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٦ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2714_tarikh-baghdad-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
