وتوفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وحمل تابوته فصلينا عليه ، ودفن في داره ، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة.
قلت : سوسنقين ، منزل بين همذان وساوة ، وقال محمّد بن أبي الفوارس : اتصل بنا أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى النّيسابوريّ المزكى توفي بساوة في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وكان قد صدر من عندنا وحمل إلى نيسابور.
٣٢٢٠ ـ إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن خنب ، البخاريّ :
قدم بغداد وحدث بها عن خلف بن محمّد الخيام. روى عنه الدار قطني.
٣٢٢١ ـ إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النّصرآباذيّ النّيسابوريّ الصّوفيّ (١) :
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي ، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال النّيسابوريّين ، ومحمّد بن عبد الله بن عبد السّلام المعروف بمكحول البيروتي ، وغيرهم. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ ـ وكان ثقة ـ وحدّثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور.
أخبرنا أبو العلاء الواسطيّ ، حدّثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن محمويه النصرآباذي ـ قدم علينا حاجّا في سنة ست وستين وثلاثمائة ـ قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد الشرقي ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث ، حدّثني أبي وحفص بن غياث ، عن ليث ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده. قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال (٢) من مقدم عنقه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال : سمعت أبا عبد الرّحمن السّلميّ يقول : سمعت النصرآباذي يقول : سجنك نفسك ، إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد.
قال لي القشيري : أبو القاسم إبراهيم بن محمّد النصرآباذي شيخ خراسان في وقته ـ يعني في التصوف ـ صحب الشبلي ، وأبا علي الروذباري ، والمرتعش. وجاور بمكة
__________________
(١) ٣٢٢١ ـ انظر : المنتظم ، لابن الجوزي ١٤ / ٢٥٦.
(٢) القذال : جماع مؤخر الرأس.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٦ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2714_tarikh-baghdad-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
