__________________
وربَّ البحر المسجور والمحيط بالعالمين ، وربّ الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتاداً وللخلق متاعاً إنْ أظهرتنا على عدوِّنا فجنِّبنا البَغي وسدِّدنا للحق ، وإن أظهرتهم علينا فارزُقنا الشّهادة واعصم بقية أصحابي من الفتنة.
نكتة شريفة : ـ.
قال : فلما رأوه وقد أقبل خرجوا إليهم بزحوفهم ، وكان على ميمنته يومئذٍ عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ، وعلى ميسرته عبد الله بن العباس وقرّاء العراق مع ثلاثة نفر : مع عمار بن ياسر ، ومع قيس بن سعد ، ومع عبد الله بن بُدَيل. والناس على راياتهم ومراكزهم. وعلي عليهالسلام في القلب في أهل المدينة وأهل الكوفة [وأهل البصرة]. وعظم من معه من [أهل] المدينة الأنصار.
قال : وكان عليٌّ عليهالسلام رجلاً دحداحاً أدعج العينين كأنَّ وجهَهُ القمر ليلة البدر حُسْناً ، ضخمَ البطن ، عريض المسْرُبَة ، شثْن الكفين ، ضخم الكسور ، كأنّ عنقه إبريق فضة ، أصلع ليس في رأسه شَعْرٌ إلاّ خفاف من خلفه ، لمنكبيه مُشَاشٌ كمُشاش السَّبُع الضَّاري. إذا مشى تكفأ ومارَ به جسده ، له سنام كسنام. ، لا يبين عضده من ساعده ، قد أُدمِجَتْ إدماجاً ؛ لم يمسك بذراع رجل قط إلاّ ومسك بنفسه فلم يستطع أنْ يتنفس ، وهو إلى السُّمرة. أذلف الأنف ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، وقد أيّده الله بالعزّ والنصر.
وروى نصر وقائع كثيرة ، عن زيد بن وهب ، يظهر من جملة منها حسن حاله وثباته. « منه رحمهالله » انتهى.
انظر : وقعة صفين : ٢٣٢ ٢٣٣.
والرجل الدحداح : الرجل القصير السمين ، ودعج العيون : شدة السواد فيها مع سعتها ، والمسربة : السقر وسط الصدر إلى البطن ، وشثن الكفين ، غليظ الكفين ، والكسور : الأعضاء ، والمشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، لكن المراد هنا عظام الكتفين خاصة لقوله : لمنكبيه عليهالسلام ، والتكفؤ : التمايل ، والمور : التحرك والمجيء والذهاب ، وذلف الأنف : قصره وصغره وَجماله.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
