وإكراماً لا يبلغ ذلك محلّ الأولاد (كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) (١).
فتركوا ذلك ، وجعلوا يقولون : زيداً أخاً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فما زال النّاس يقولون لي هذا وأكرهه حتى أعاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المؤاخاة بينه وبين علي بن أبي طالب عليهالسلام.
ثم قال زيد : يا عبد الله ، إنَّ زيداً مولى علي بن أبي طالب عليهالسلام كما هو مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا تجعله نظيره ، ولا ترفعه فوق قدره ، فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى عليهالسلام فوق قدره ، فكفروا بالله العظيم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فلذلك فضّل اللهُ زيداً بما رأيتم ، وشرّفه بما شاهدتم ، والذي بعثني بالحق نبيّاً إنَّ الذي أعدَّهُ اللهُ لزيدٍ في الآخرة لَيَقْصر (٢) في جَنْبِهِ ما شاهدتم في الدنيا من نوره ، إنّه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامَه وخلفَه ويمينه ويسارَه وفوقَه وتحتَه ، من كلِّ جانبٍ مسيرة ألف سنةٍ (٣). الخبر.
والعجب من الشيخ ، حيث ذكر زيد بن أَرقم في الأصل (٤) ؛ لقول فضل : أنّه ممن رجع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام (٥) مع إنكاره النص (٦) ، ودعائه عليهالسلام عليه (٧). ولم يذكر زيد بن حارثة مع هذه المدائح
__________________
(١) الأحزاب : ٣٣ / ٦.
(٢) في المصدر : (ليصغر) ، وهو الأنسب ظاهراً.
(٣) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام : ٦٤٢ ٦٤٥.
(٤) وسائل الشيعة ٣٠ : ٣٧٨ ، من الخاتمة.
(٥) رجال الكشي ١ : ١٨٢ / ٧٨.
(٦) كما في الإرشاد للشيخ المفيد ١ : ٣٥٢ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ٤ : ٧٤ ، وبحار الأنوار ٤١ : ٢٠٥ / ٢١.
(٧) دعا عليُّ عليهالسلام على زيد بن أرقم بذهاب البصر ؛ لكتمان زيد الشهادة لأمير المؤمنين بما سمعه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من حديث الغدير ، فأعماه الله على أثر ذلك.
انظر : الإرشاد ١ : ٣٥٢ ، وشرح النهج ٤ : ٧٤ ، وبحار الأنوار ٤١ : ٢٠٨.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
