الصادق عليهماالسلام فقال انّي والله ما علمت ، لوددت أنَّ خدّ أبي جعفر نعلٌ لجعفر عليهالسلام ثم قام فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : أسألُ يا أمير المؤمنين؟ فقال له المنصور : سل هذا ، فقال : إنّي اريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا ، فالتفتَ رِزام إلى الإمام جعفر بن محمّد عليهماالسلام فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها؟ فقال له الصادق (صلوات الله عليه) : « للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها » فقال : أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلاّ به؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « لا تتم الصّلاة إلاّ لذي طُهرٍ سابغٍ وتمامٍ بالغٍ غير نازغٍ ولا زائغٍ ». (١) الحديث (٢).
وقد مرّ في باب تأكّد استحباب الخشوع في الصلاة ، من أبواب أفعال الصلاة (٣). وفيه إشارة إلى علوّ مقامه ، وقابليّته لتلقي المطالب العالية.
__________________
(١) فلاح السائل : ٢٣ ٢٥ ، وانظر كنز الفوائد ٢ : ٢٢٣ ٢٢٤ تحت عنوان : (النصوص المفقودة منن كنز الفوائد) للوقوف على الاختلاف الحاصل في ضبط ألفاظ الحديث.
(٢) في حاشية (الأصل) : « تمامه : عرف فوقف ، واخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأنَّ الوعد له صُنِع ، والوعيد به وقع بذل (يذل نسخة بدل) عرضه ، ويمثل غرضه ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب عن المحجّة ، غير مرتغم بارتغام ، يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أُمِر ، وعنها أُخبر ، وأنَّها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله عليهالسلام فقال : يا أبا عبد الله! لا نزال من بحرك نغترف ، وإليك نزدلف ، تُبصِّرُ من العمى ، ونجلوا بنورك الطخياء ، فنحن نعوم في سبحاتِ قدرك ، وطامي بحرك. منه قدسسره
(٣) مستدرك الوسائل ٤ : ٩١ ٩١ / ٤٢١٢ باب (٢) من أبواب أفعال الصلاة ، وفيه اختلاف يسير عما أورده المصنف هنا ، وأورد جزءاً منه في موضعين آخرين من المستدرك ، أحدهما في الباب الثاني من أبواب الوضوء ١ : ٢٩٠ / ٦٣٩ ، والآخر
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
