وعن جَعْفَر بن أحمد ، عن جَعْفَر ابن بَشير (١) ، عن أبي سَلَمَة الجَمَّال ، قال : دخل خَالِدُ البَجَليُّ على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا عنده ، فقال : جُعِلْتُ فداكَ ، إنّي أريد أنْ أصِفَ لك ديني الذي أدين الله به ، وقد قال له قبل ذلك : إني أُريد أن أسألك. فقال له : « سلني ، فوالله لا تسألني عن شيء إلاّ حدثتك به على حَدهِ ، لا أكْتُمُكَهُ ». قال : إنَّ أوّل ما أبدأ به : إني أشهد أنَّ لا إله إلاّ اللهُ وحَدُه لا شريك له إلى أن ذكر النبيّ والأئمة صلوات الله عليهم وقال : وأشهد أنَّك أورثك اللهُ ذلك كله.
قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « حسبك ، اسكت الآن ، فقد قلت حقاً » ، فسكت.
فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال [عليهالسلام] : « ما بعث الله نبيّاً له عَقِبٌ وذريَّةٌ إلاّ أجرى لآخرهم مثل ما أجرى لأوّلهم ، وإنّا نحن ذُريَّة محمّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى لآخرنا مثل ما اجرى لأوَّلنا ، ونحن على منهاج نبيّنا عليهالسلام لنا مثل ما له من الطاعة الواجبة » (٢). كذا فيما رأينا من نسخ الكشّي ، و [مَنْ] نقله عنه أيضاً.
والسند في غاية الاعتبار : لوجود جَعْفر بن بَشِير فيه. مؤيّد بما مرّ من كلام ابن فضال (٣). ووجوده في أصحاب الصادق عليهالسلام من رجال الشيخ.
ومرّ في أصحاب الإجماع قول الشهيد في نُكتِهِ في سند فيه : الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي إنَّ الكشّي نقل الإجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن ، وفيه توثيق ما لأبي
__________________
(١) في حاشية الأصل : « هو الذي قالوا فيه : روى عن الثقات ، ورووا عنه » منه قدسسره.
والقائل بهذا هو النجاشي : ١١٩ / ٣٠٤ في ترجمة جعفر بن بشير رحمهالله
(٢) رجال الكشّي ٢ : ٧١٩ / ٧٩٦.
(٣) كما في قوله المتقدم قبل هذا : (وكان صالحاً)
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
