عدم كون اختيار الكشي الدائر مأخذاً له ، وبذلك يزيد اعتباره ، وفيه أيضاً الإجماع على توثيق أبان فلا تغفل.
وقال الشهيد في مسألة بيع الثمرة من كتابه غاية المراد ، بعد ذكر حديث في سنده الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ما لفظه : وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب.
قلت : في هذا توثيق ما (١) لأبي الربيع الشامي (٢). إلى آخره.
وقال الشهيد الثاني في شرح الدراية بعد تعريف الصحيح ـ : وقد يطلق الصحيح عندنا على سليم الطريق من الطعن بما ينافي الأمرين ، وهما كون الراوي باتصال عدلاً إماميّاً ، وإن اعتراه مع ذلك الطريق السالم إرسالٌ ، أو قَطْعٌ.
وبهذا الاعتبار يقولون كثيراً : روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا ، وفي صحيحة كذا (٣) ، مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة.
قال : وبالجملة فيطلقون الصحيح على ما كان رجال طريقه المذكورون فيه عدولاً إماميةً ، وإنْ اشتمل على أمر آخر بعد ذلك ، حتى أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير إماميّ بسبب صحّة السند إليه. إلى أن قال : وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحياً (٤) ،
__________________
(١) في حاشية (الأصل) و (الحجرية) : « ليس في نسختي كلمة (ما) ، ولكن نقله جماعة » « منه قدسسره ».
(٢) غاية المراد : ٨٧.
(٣) انظر : إيضاح الفوائد لفخر المحققين ١ : ٢٥ في أحكام المياه ، حيث صحح رواية ابن أبي عمير في بيع العجين النجس بخبزه على مستحل الميتة ، أو دفنه ، مع كونها مرسلة ، وقد تكرر منه ذلك في المورد المذكور أكثر من مرة.
(٤) في حاشية (الأصل) و (الحجرية) : « نسبة الفطحية إلى أبان هنا وفي كلام العلاّمة
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
