في شرح الفقيه (١) إذ يصير عددهم حينئذ سبعة ، وقد صرّح بأنهم ستّة ، مع أنه ذكر في الطبقة الأُولى معتقده ، ثم ذكر الخلاف في أبي بصير الرابع منهم فلا بُدّ وإن يكون هنا كذلك (٢).
والأربعة ممّن نقل عن بعض الأصحاب الإجماع عليهم ، فالستّة عشر منهم محلّ اتفاق إجماعه وإجماع الآخر عليهم (٣).
وانفرد الأول بنقل الإجماع على اثنين ، وهما : أبو بصير الأسدي ، وابن محبوب.
والآخر بنقله على أربعة ، وهم : أبو بصير المرادي ، وابن فضّال ، وابن أيوب ، وعثمان.
هذا إن كان المراد بالبعض في المواضع الثلاثة واحداً ، وإلاّ فيكثر نقل الإجماع على جماعة ، ثم إنّه لا منافاة بين الإجماعين في محل الانفراد ، لعدم نفي أحد الناقلين ما أثبته الآخر ، وعدم وجوب كون العدد في كلّ طبقة ستّة ، وإنّما اطلع كلّ واحد على ما لم يطلع عليه الآخر ، والجمع بينهما ممكن ، فيكون الجميع مورداً للإجماع. وإنّما فسّرنا قوله : « بعضهم » : ببعض الأصحاب ، لعدم جواز نقل الكشي في أمثال المقام عن غير العلماء الأعلام والفقهاء العظام.
قال السيّد المحقق في تلخيص الرجال في ترجمة فضالة ـ : قال بعض أصحابنا : أنّه ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم ،
__________________
(١) روضة المتقين ١٤ : ٩٨ في شرح طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب.
(٢) أي : لا بُدّ وأنْ يكون عددهم هنا ستة ، ولا يضر ذكر الخلاف بالحسن بن محبوب لعطف فضالة على ابن فضال لا على البزنطي.
(٣) على اعتبار كون المجموع الكلي ثمانية عشر فقيهاً ، مع أفراد أبي بصير والحسن ابن محبوب ؛ للاختلاف المتقدم فيهما.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
