ببيع الشريك ونفوذ إقراره بالشراء له في حقه بالنسبة للشفيع ، ولا يسقط دعوى كونه للغير.
وربما يرشد إلى ذلك ما عن التذكرة والتحرير والدروس من الجزم بالحكم بها عليه لو كذبه الخصم. وفي جامع المقاصد ومحكي الإيضاح أنه الأقرب ، نعم في القواعد على إشكال من دون ترجيح ، كالمحكي عن الشهيد في الحواشي ، ووجه بأنه قد نفاه عن نفسه بنسبته إلى الغير ، ودفع بتكذيب الغير له ، فيبقى إقراره مسموعا على ما في يده.
وفيه أن تكذيب الغير له لا يبطل إخراجه له عن نفسه ، فليس حينئذ إلا الحكم ظاهرا بكون الشراء له حتى يعلم ، فمع عدم العلم يحكم بكونه له ويؤخذ منه والدرك عليه ، وهو إن تم ينبغي أن يكون كذلك مع الحضور من غير حاجة إلى السؤال ، بل مع فرض عدم العلم بكون الغير المنسوب إليه مالكا لم يسمع منه ذلك في حق الشفيع. وبالجملة فكلامهم لا يخلو من تشويش.
وكيف كان ففي جامع المقاصد وعن الإيضاح « أن الثمن يدفع للحاكم إلى أن يظهر مالكه » وعن حواشي الشهيد أنه يبقى في يد الشفيع إلى أن يدعيه المقر له ، أو يدفع إلى الحاكم إلى أن يدعيه المقر الذي هو الخصم ».
قلت : قد يشكل ذلك من أصله بناء على اعتبار دفع الثمن للمشتري في تملك الشقص ، وهو غير متحقق هنا ، لنفي المقر له بالتكذيب والمقر بالإقرار ، وقيام الحاكم مقام المشتري في ذلك لا دليل عليه ، نعم لو قلنا بالملك بالأخذ يتجه ذلك ، ويكون حكمه كالمال المقر به لزيد ، وهو ينفيه وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الإقرار.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
