تالف ، لبطلان فائدته وخاصيته ، بخلاف الجيد مع الردي المتفقين في الجنس.
نعم احتمل في التذكرة قويا ثبوت الشركة ، كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما. وفي المسالك « له وجه ، لأن إسقاط حقه من العين مع وجودها بعيد ، إلا أنه يشكل بأنه على تقدير القسمة الإجبارية يكون قد حتمنا على المالك أخذ غير المثل إن كان الطالب هو الغاصب ، أو كلفنا الغاصب بغير المثل في المثلي إن كان الطالب المالك ، وكلاهما خارج عن قواعد الغصب ، لكنه وارد على تقدير امتزاجهما بغير الغصب كما مر. وفيه جمع بين الحقين ».
قلت : ظاهرهما المفروغية من الشركة في مثله إذا كان بغير الغصب وقد تقدم في كتاب الشركة أن ظاهرهم تحققها بمزج المتفقين في الجنس أما غيره فلا ، إلا أنا احتملناه هناك ، لكن على معنى الشركة في الثمن على حسب نسبة قيمة المال ، لا على معنى ملك كل منهما بعض ما للآخر المنافي للأصل بلا دليل. ولا بأس بالقول بمثله في المقام ، ولا منافاة فيه لقواعد الغصب ، إذ ليس هو من التلف الموجب للمثل ، بل هو من مزج المالين الذي لا يمكن تخليص أحدهما من الآخر ، والله العالم.
المسألة ( الثالثة ) :
لا خلاف في أن ( فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ) لأنها نماء ملكه ( وإن ) كان قد ( تجددت في يد )
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
