مال لا يدعيه أحد ، ومحلها الحاكم » وهو جيد مع رضا المشتري الذي لا يستحق المطالبة بالقبض.
ولو أقر الشفيع والمشتري خاصة لم تثبت الشفعة ، لفساد البيع في حقهما دون البائع ، وعلى المشتري رد قيمة الثمن أو مثله إلى صاحبه الذي حال بينه وبينه.
وفي القواعد « ويبقى الشقص حينئذ معه بزعم أنه للبائع ، ويدعي عليه وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارئان ، فللشفيع في الثاني الشفعة ».
وهو جيد إن انتقل الثمن الذي في يد البائع إلى المشتري بطريق شرعي إذا أريد الشراء به ، إذ دفع القيمة للحيلولة لا يملك به ، ومع ذلك لا يحتاج إلى المبارأة ، اللهم إلا أن يفرض شراؤه بثمن كلي ينطبق على ما في يد البائع ، والأمر سهل.
ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك ، لنفوذ إقراره فيه ، وليس له مطالبة المشتري بالشقص لأنه إقرار في حق الغير. ولا شفعة بعد اعتراف الشفيع بفساد البيع ، والله العالم.
المسألة السادسة :
لو ادعى على من في يده الشقص الشراء فقال : إني اشتريته لفلان وكان حاضرا ففي القواعد وغيرها « سئل ؛ فإن صدق ثبتت الشفعة عليه وإن قال : هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه ».
قلت : قد يناقش في اعتبار السؤال بناء على عدم اعتبار دفع الثمن في الملك ، أو اعتباره وقلنا بقيام الحاكم بإطلاق ما دل على ثبوتها
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
