الفرع ( السابع : )
( لو كانت الدار بين ثلاثة ) مثلا ( فباع أحدهم من شريكه ) ففي محكي الخلاف في موضع منه والدروس ( استحق الشفعة الثالث دون المشتري ، لأنه لا ) يعقل أن ( يستحق ) الإنسان ( شيئا على نفسه ) ولظهور أدلة الشفعة في غيره أو صراحتها ، فان قوله عليهالسلام (١) : « فشريكه أحق من غيره بالثمن » صريح في غير المشتري ، إذ لا يصدق عليه نفسه أنه غيره.
مضافا إلى ظهورها أجمع في تعدد المشتري والشفيع والبائع على وجه يقتضي أن ذلك هو موضوع الشفعة الثابت من الشرع ، لاشتمالها على ذكر ذلك في مقام الضابط والبيان على نحو القيود التي تذكر في التعريف ، وحينئذ فاما أن يأخذ الجميع بها أو يترك لئلا تتبعض الشفعة.
( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطة وموضع من خلافه :( يكون بينهما ) وحينئذ فهو أي الشريك مخير بين أخذ نصف المبيع أو تركه لا جميعه كما في المسالك وغيرها.
ثم قال فيها : « فان قال المشتري : خذ الكل أو اترك الكل وقد تركت أنا حقي لم يلزمه الإجابة ، ولم يصح إسقاط المشتري الشفعة ، لأن ملكه مستقر على النصف بالشراء ، فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب فأخذ الحاضر الجميع ثم عاد الغائب ، فإن له أن يأخذ نصفه ، وليس للحاضر أن يقول اترك الكل أو خذ الكل وأنا تركت
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
