المانع عاد الملك ، ولم يبطل حقه منه رأسا ، وإنما زال الملك بالفعل وبقي بالقوة القريبة منه ».
قلت : لا يخفى عليك ما فيه وإن كان قد أخذ كثيرا منه مما في القواعد ، قال : « ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل ، وفي وجوب الدفع إشكال ، فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ، فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل » ضرورة ظهور ما ذكره أولا وأخيرا ، بل صريحه أن البدل المأخوذ هو بدل حيلولة.
وفيه أنه لا وجه لها بعد خروج المال عن ملكية المالك ، وما ذكره من المانع والقوة القريبة من الفعل لا حاصل له ، بحيث يرجع إلى دليل معتبر ، بل لا يخفى عليك النظر في كلامه من غير ذلك ، بل وما سمعته من القواعد ، لاشتراك الجميع في الاحتياج إلى الدليل على الوجه الذي ذكرناه ، والله العالم.
المسألة ( السابعة : )
( لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع ونماؤه للزارع ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في التنقيح عليه انعقد الإجماع اليوم ، قلت : واليوم بل وقبل اليومين ، إذ لم نجد مخالفا في ذلك منا كل ذلك مضافا إلى خبر عقبة بن خالد (١) « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
