ثم قال : « وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا ، لأنه مع التعيين يلغو الأخذ فينافي الفورية ، بخلاف المطلق ، فإن الأخذ صحيح ، ثم ينفذ الواجب بعد ذلك ».
قلت : لا ينبغي التأمل في الصحة مع الإطلاق إذا رضي المشتري بكونه في ذمته ثم دفع المستحق للغير ، أما الإطلاق بمعنى أنه قال في مجلس الشفعة : أخذت بعشرة دراهم مثلا ثم دفعها في المجلس فالظاهر البطلان معه أيضا ، لفوات الفورية بالمعنى الذي ذكرناه.
ثم قال : « والوجهان آتيان في بطلان الأخذ ، ويفتقر إلى تمليك جديد أم يصح والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الإطلاق ». وفيه ما عرفت ، والله العالم.
( ولو ظهر في المبيع عيب ) حال البيع ( فأخذ المشتري أرشه ) لاختياره ذلك أو لانحصار الحق فيه لإحداثه في المبيع حدثا يمنع الرد ( أخذه الشفيع بما بعد الأرش ) الذي هو كالجزء منه ، فالثمن حينئذ هو الباقي بعد الأرش فيأخذ به الشفيع.
( وإن أمسكه المشتري معيبا ولم يطالب بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك ) لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد ، كما ذكر ذلك غير واحد ، لكنه لا يخلو من نظر تعرفه عند تحقيق المسألة فيما يأتي إنشاء الله تعالى ، والله العالم.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
