اللهم إلا أن يقال : إن الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها لمن لم يكن حال حقه متعلق الشفعة ، ومن هنا اعتبر المصنف العفو.
هذا وقد تقدم لنا في بحث ثبوت الشفعة مع الكثرة (١) ما له نفع في المقام عند تعرضنا لمانعية الكثرة اللاحقة ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.
الفرع ( التاسع : )
( لو باع أحد الحاضرين ولهما شريكان غائبان ف ) قد عرفت في المسألة الأولى ما اختاره المصنف والجماعة من أن ( الحاضر هو الشفيع في الحال ، إذ ليس غيره ) حاضرا ( فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين شاركه فيما أخذ الحاضر بالسوية ) لأنهما لا شفيع غيرهما ، أو يأخذ مقدار حصته على حسب ما عرفته سابقا.
( ولو قدم الآخر شاركهما فيما أخذا فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا. والله العالم.
الفرع ( العاشر : )
( لو كانت الدار بين أخوين ) مثلا ( فمات أحدهما وورثه ابنان ) ( له خ ) ( فباع أحد الوارثين ) نصيبه ( كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في الاستحقاق ) على وجه كانا شريكين بالسوية وإن اختلف سبب الملك الذي لا مدخل له في استحقاق الشفعة.
__________________
(١) المتقدم في ص ٢٧٢ ـ ٢٧٩.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
