الأخذ بالشفعة واضحا لا بعد الأخذ ، خصوصا لو رضي المشتري ببذل الغرس والبناء له مجانا وإن كان لا يجب عليه القبول ، لما فيه من المنة. ولكن أقصى ذلك أنه يجبره الحاكم على قلعه وعلى دفع الأجرة مدة الامتناع بل وعلى اجرة القلع إن احتاج ، والله العالم.
( وإذا زاد ما يدخل في الشفعة تبعا كالودي المبتاع مع الأرض فيصير نخلة أو الغرس من الشجر يعظم ) وكزيادة أغصان الشجر ونحو ذلك مما هو نماء متصل بالعين التي تعلقت الشفعة بها ( فالزيادة للشفيع ) بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط ، بل قيل : مراده نفيه بين المسلمين بل ولا إشكال ، ضرورة تبعية ذلك للعين التي تعلق بها حق الشفعة.
نعم في المسالك « الودي بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة والياء المشددة أخيرا بوزن « غني » فسيل النخل ، وزاد بعضهم قبل أن يغرس ، ولكن المراد هنا المغروس ليكون تابعا للأرض ، أما غير المغروس فلا شبهة في عدم تبعيته للأرض في الشفعة ».
قلت : هو كذلك إذا كان مطروحا على وجه الأرض ، أما إذا كان نابتا في أسفل النخلة مثلا ولكن لا يكون نخلة حتى يقلع منها ثم يغرس فدعوى عدم تبعيته للأرض في الشفعة محل منع ، خصوصا مع فرض كون عنوان الشفعة البستان والحائط ، كما في بعض نصوص الجمهور (١) الذي انجبر بعمل الأصحاب. ضرورة دخول ذلك ونحوه فيه ، نعم لو تجدد فسيل بعد البيع لم يكن للشريك الشفعة فيه ، لعدم دخوله في المبيع.
وأما ما يبس من أغصان الشجر أو سعف النخل بعد الابتياع وتعلق حق الشفعة به فلا يبعد بقاؤها فيه حتى لو قطع منها ، للأصل ،
__________________
(١) سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ١٠٤ و ١٠٩.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
