( وهو أشبه ) عند المصنف وكافة من تأخر عنه ، بل هو المحكي أيضا عن المقنعة والمهذب والغنية والسرائر ، بل في الخلاف نسبته إلى قوم من أصحابنا مشعرا بوجود القائل فيه غير المفيد ممن تقدم ، وأنه قوي ، لأن حق الشفعة على الفور ، فترك الطلب إلى الأجل مناف له ، وأداء الثمن في الحال زيادة صفة في الثمن لا يلزم بها الشفيع.
فالقول الأول حينئذ يستلزم أحد محذورين ، إما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها أو إلزام المشتري بزيادة لا موجب لها ، وكلاهما باطلان.
بيان الملازمة أنه لو جوزنا له التأخير لزم الأمر الأول ، والمفروض أنها على الفور على ما اعترف به الخصم ، وإن لم نجوز له التأخير ألزمناه بزيادة صفة ، وهي تعجيل الثمن من غير موجب.
بل ظاهر قوله عليهالسلام (١) : « هو أحق بها من غيره بالثمن » إرادة المماثلة بعد معلومية عدم إرادة نفس الشخص ، ولا تتحقق إلا بالمساواة في الأجل ، وعدم تساوي الذمم الذي ذكره الخصم لا يقتضي ما عرفت من التخيير ، لإمكان التخلص بالكفيل الوفي الملي مع فرض عدم كون الشفيع كذلك ، فتبقى الشفعة حينئذ على الفور بعد سقوط العذر بما عرفت.
هذا ولكن في الرياض المناقشة بأن الخبر المزبور لم يدل إلا على عدم وجوب تعجيل الثمن على الشفيع ، وهو لا يستلزم وجوب الأخذ بالشفعة حالا إلا على تقدير اعتبار الفورية ، والمفروض عدمه ، فالمتجه على هذا التخيير بين الأمرين اللذين ذكرهما في المبسوط والخلاف وبين ما ذكره الأصحاب ، وهو في غاية القوة إن لم يكن إحداث قول ثالث في المسألة.
قلت : لكن فيه أنه لا وجه حينئذ لجواز التأخير بعد فرض مشروعية
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
