حقه منه إن قلنا يملكه بالظهور ، وإلا فله الأجرة ، وهو المطابق لما سمعته من الدروس.
والمناقشة فيه ـ بأن هذا الحكم آت في جميع أقسام المضاربة فلا خصوصية لكون الشقص مشفوعا في ثبوت الفسخ ـ يدفعها أنه لا مانع من كون الحكم كذلك ، إذ لم يظهر من أحد أن لما هاهنا خصوصية ، بل يمكن إيكال ما في بعض العبارات من الإجمال إلى وضوح الأمر بملاحظة قواعد المضاربة.
وكأن الذي دعاهم إلى ذكر الفرع أن الشيخ في المبسوط ذكره ، وذكر فيه أقوالا ولم يرجح أحدها ، فأرادوا تنقيح ذلك على قواعد الإمامية تعريضا بما سمعته من بعض الشافعية.
هذا ولكن في جامع المقاصد « يمكن الجواب عن السؤال الأول بأن العامل وإن استحق الحصة من الربح بالظهور إلا أن استحقاق الاختصاص بسبب الشركة سلط المالك على قطع استحقاقه من العين ، فإن الشركة هنا إن لم تكن موجبة لاستحقاقه التملك لكونه مالكا حقيقة فلتكن رافعة لتملك العامل بعض العين ، ومتى فات حقه من الربح استحق اجرة المثل ولو لم يظهر ربح ففي استحقاق الأجرة إلى حين الفسخ كلام يأتي إنشاء الله تعالى ، وهذا لا بأس به ، إذا عرفت ذلك فقول المصنف :لأن العامل لا يملكه بالبيع تعليل لقوله : يملك صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة على تقدير الربح ، ومعناه أن استحقاق العامل متأخر عن العقد ، فلا يمكن أخذه بالشفعة ، وفيه تنبيه على استحقاق العين والاختصاص بها من دون العامل وإن ظهر ربح ، لأن حق المالك وهو الاختصاص بسبب الشركة أسبق ، فلا يزيله حق العامل الطاري ، بل
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
