وكذا الكلام في غيره من بيت الرحى ونحوه ، بل ينبغي القطع به لو فرض كون الرحى المشتركة أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل منهما بحجرين ، كما في القواعد ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد التصريح به لو فرض سعة بيت الرحى بحيث يمكن جعله موازنا لما فيه المرافق مع سلامتها ، أو لما فيه الرحى ، أو كان موضع الحجر في الرحى واحدا لكن لها بيت يصلح لغرض آخر وأمكنت القسمة ، بأن يجعل موضع الحجر لواحد وذلك البيت لآخر ، ليتحقق الانتفاع لكل منهما على الوجه الذي اعتبره المصنف تحققت الشفعة (١) لنحو ما سمعته في البئر.
لكن في الدروس « لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلم البئر لأحدهما مع قسمة الأرض تثبت الشفعة في الجميع قيل : وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى موازنا لما فيه الرحى ، ويلزم منه أنه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيقين وأمكن سلامة الحمام أو البيت لأحدهما أمكن أن تثبت ، وعندي فيه نظر ، للشك في وجوب قسمة ما هذا شأنه ».
قلت : وفيه أنه لا فرق بينه وبين ما ذكره من البئر والأرض الذي جزم به ، ولعله يريد النظر في الجميع ، وأما تحقيق حال وجوب قسمة مثل ذلك فقد ذكرناه في كتاب القسمة في القضاء ، فلاحظ وتأمل.
ثم المراد بالشفعة في الرحى إذا بيعت مع الأرض المثبتة فيها وكذا البئر على نحو ما سمعته في البناء والغرس ، والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـفي دخول الدولاب والناعورة في الشفعة إذا بيعا مع الأرض تردد ) ونظر كما في القواعد ( إذ ليس
__________________
(١) هكذا في النسخة الأصلية ، وفي العبارة تشويش.
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
