وكأنه أشار بهذا التطويل إلى بيان ما في جامع المقاصد من الإيراد على تعريف الفاضل بأنه صادق على استحقاقه انتزاع حصته ببيعه إياها ، ثم إن الحصة لا يعلم أي حصة يراد بها ، وكذا الشريك لا يتعين أي شريك يراد به.
لكنه على كل حال هو كما ترى مع طوله وقلة محصوله لا يخلو بعضه من خلل ، ضرورة كون المراد استحقاق حصة الشريك الحادث بسبب انتقالها إليه بالبيع ، ولو سلم إرادة الأول كما هو ظاهر تعريف القواعد فالمراد استحقاق الشريك حصته التي باعها لغيره ، فلا يرد شيء مما ذكر ، وقول المصنف : « أحد الشريكين » كالصريح في عدم تحققها مع الكثرة فلا يرد ما ذكر من بيع أحد الثلاثة.
وأغرب من ذلك ما ذكره في مسألة المشتق ، ودعواه الإجماع ظاهرا على عدم اعتبار بقاء المبدأ في الصدق ثم تفريعه على ذلك لزوم تحقق الشفعة بعد المقاسمة ، مع أنه ممنوع في مثل الحائض والشريك ، وعلى تقديره فلا يلزم منه ما ذكره بعد النص والفتوى على اعتبار عدم القسمة في ثبوتها ، إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك حاله.
وكذا ما في الرياض تبعا للتنقيح من « أن تعريف المصنف في النافع وإن انتقض في طرده بأمور ـ منها ما لو باع أحد الشريكين حصته للآخر ، فإنه يصدق عليه أن المشتري قد استحق حصة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع ـ إلا أنه أجود مما عرفها في القواعد » إلى آخره. لانتقاضه طردا زيادة على ما ينتقض به الأول بأنه قد يستحق الشريك حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع لا بسبب الشفعة بل بسبب آخر ، كالإرث وغيره ، وإنما لا ينتقض ما هنا به لتعليل الاستحقاق بالانتقال بالبيع ، ليخرج ما كان الانتقال لا به ، بل بغيره من النواقل ، كالهبة والاصداق
![جواهر الكلام [ ج ٣٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F762_javaher-kalam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
