.................................................................................................
______________________________________________________
ـ الثاني : ان يكون الخبر المخالف للكتاب مخالفا له بنحو العموم والخصوص المطلق.
ـ الثالث : ان يكون المخالف مخالفا للكتاب بنحو العموم والخصوص من وجه.
فان كانت النسبة بينه وبين الكتاب هي التباين فالخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة حتى يكون معارضا للخبر الموافق للكتاب ، فانه حتى اذا لم يكن الخبر الموافق موجودا فلا تشمل ادلة حجية خبر الواحد للخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ، حتى تقع المعارضة بينه وبين الخبر الموافق ، لان المخالفة بنحو التباين هي القدر المتيقن من الاخبار القائلة بان ما خالف قول ربنا زخرف او باطل او انا لم نقله ، فالمخالف بنحو التباين ليس بحجة ولو لم يكن هناك معارض له موافق للكتاب والسنة. ومفروض الكلام هو ترجيح احدى الحجتين لا كون احد الخبرين حجة والخبر الآخر ليس بحجة. وحيث عرفت ان الخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة وغير مشمول لادلة الحجية ولو لم يكن هناك خبر موافق معارض له ، فيكون خارجا عما هو مفروض الكلام في المقام من ترجيح احد الحجتين على الحجة الاخرى عند المعارضة.
والى هذا اشار بقوله : «فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح ... الى آخر الجملة».
وان كانت المخالفة بين الخبر المخالف للكتاب وبين الكتاب هي المخالفة بنحو العموم المطلق ، بان يكون الخبر المعارض كان على خلافه عموم الكتاب ، بحيث ان الخبر المخالف للكتاب لو قدم على الخبر الموافق للكتاب فلا بد من تخصيص الكتاب به ، بناء على ما مر في مباحث الالفاظ من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد.
فحاصل الكلام في هذا : انه بمقتضى ادلة حجية الخبر لا مانع من ترجيح الخبر المخالف للكتاب على الخبر الموافق له ـ لو كان للخبر المخالف ما يقتضي ترجيحه على
![بداية الوصول [ ج ٩ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4109_bidayat-alwusul-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
