١ ـ قال سبحانه : ( إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )(٢) .
٢ ـ ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ )(٢) .
٣ ـ ( يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ )(٣) .
٤ ـ ( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ )(٤) .
فهذه الآيات تعرب بوضوح عن أنَّ هناك أموراً توصف بالإِحسان والفحشاء والمنكر والبغي والمعروف قبل تعلّق الأمر أو النهي بها ، وأنَّ الإِنسان يجد اتصاف الأفعال بأحدها ناشئاً من صميم ذاته ، كما يعرف سائر الموضوعات كالماء والتراب . وليس عرفان الإِنسان بها موقوفاً على تعلّق الشرع وإنما دور الشرع هو تأكيد إدراك العقل بالأمر بالحسن والنهي عن القبيح .
أضف إلى ذلك أنَّه سبحانه يتخذ وجدان الإِنسان سنداً لقضائه فيما تستقل به عقليّته :
٥ ـ يقول تعالى : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )(٥) .
٦ ـ ويقول سبحانه : ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )(٦) .
٧ ـ ويقول سبحانه : ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ )(٧) .
__________________
(٢) سورة النحل : الآية ٩٠ .
(٢) سورة الأعراف : الآية ٣٣ .
(٣) سورة الأعراف : الآية ١٥٧ .
(٤) سورة الأعراف : الآية ٢٨ .
(٥) سورة ص : الآية ٢٨ .
(٦) سورة القلم : الآيتان ٣٥ ـ ٣٦ .
(٧) سورة الرحمن : الآية ٦٠ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

