أسماؤُه وصفاتُه وأَفعالهُ سبحانه
قد كانَ متوقعاً أَنْ يشكّل الإِلۤهيون صفاً واحداً في كل ما يرجع إلى الـمَبْدأ وأسمائه وصفات وأفعاله ، إلَّا أنهم اختلفوا فيما بينهم من أبسط المسائل إلى أعمقها . ويرجع أَكثر ما يختلفون فيه إلى معرفة أَسمائه وصفاته وأَفعاله . والإِختلاف في هذه المسائل هو الحجر الأَساس لظهور الديانات والمذاهب في المجتمع الإِنساني العالمي .
فالثنوية ، رغم إقرارهم بوجود الإِلۤه الخالق للعالم ، يتشعبون إلى عشرات الفرق والطوائف ، ويكفي في ذلك أنْ نلاحظ الديار الهندية والصينية التي تتواجد فيها الثنوية أكثر من أيّ مكان آخر .
ولا تقصر عنهم المسيحية ، فقد انقسمت هذه الديانة إلى يعقوبية ونسطورية وملكانية وغيرها من الطوائف .
وأما المسلمون ، الذين يشكلون أُمة كبيرة من الإِلۤهيين في العالم فقد افترقوا إلى طوائف مختلفة أيضاً . وجلّ اختلافهم ناشٍ من اختلافهم في صفات الـمَبْدأ وأفعاله .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

