|
ثمرات التحسين والتقبيح العقليين (٦) |
|
القدرة على الفعل قبله
هل الاستطاعة والقدرة في الإِنسان متقدمان على الفعل أو مقارنان له ؟ .
العدليّة على الأول ، والأشاعرة على الثاني . والحق التفصيل ولعلّ هذا مراد الجميع .
بيان ذلك : إنَّ القدرة تطلق ويراد منها أحد الأمرين :
الأول : صحة الفعل والترك ، وإن شئت قلت : كون الفاعل في ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل . فلو أريد من القدرة هذا المعنى ، فلا شك أنها مقدمة على الفعل فطرة ووجداناً ، فإنَّ القاعد ، قادر على القيام حال القعود ، والساكت قادر على التكلم في زمان سكوته ، لكن بالمعنى المزبور .
الثاني : ما يكون الفعل معه ضروري الوجود باجتماع جميع ما يتوقف وجود الفعل عليه ، وتحقق العلة التامة التي لا ينفك المعلول عنها . فالقدرة بهذا المعنى مقارنة للفعل ، ليست مقدمة عليه تقديماً زمانياً وإنْ كانت متقدمة رتبة .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

