فلا محيص للإِنسان المتديّن عن دراسة الطبيعة والغور في أعماقها حسب معطياته وقابلياته .
٢ ـ معرفة الإِنسان نفسه :
وهي من ضروريات المعارف التي أكَّد عليها كما أكَّد على سابقتها ، قال سبحانه : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )(١) .
وتضافرت الروايات على أهميّة معرفة النَّفس وأنَّ الإِنسان من خلال التعرف عليها وكل الطبيعة التي يعيش فيها ، يعرف ربّه .
٣ ـ معرفة التاريخ :
إِنّ القرآن يؤكد على معرفة التاريخ بما أنه مثار العبر والعظات ، يقول سبحانه : ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ )(٢) ، ويقول سبحانه : ( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )(٣) .
هذه هي الموضوعات التي يحبّذ الإِسلام على التعرّف عليها كل من يريد أنْ يلمس الحقائق ويصل إلى الواقع ، فالمعرض عن هذه المعارف ، محجوب عن معرفته سبحانه وسننه في الكون .
* * *
٦ ـ لماذا نبحث عن وجود الله سبحانه ؟
وقبل أنْ نركز على أسباب معرفته سبحانه ودلائل وجوده ، نقوم
__________________
(١) سورة فصلت : الآية ٥٣ .
(٢) سورة يوسف : الآية ١١١ .
(٣) سورة الأعراف : الآية ١٧٦ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

