العدل في التشريع الإِسلامي
وهذه المكانة التي يحتلها العدل ـ التي عرفت أنه لولاه لارتفع الوثوق بوعده ووعيده وانخرم الكثير من العقائد الإِسلامية ـ هي التي جعلته سبحانه يعرّف أحكامَهُ ويصف تشريعاتِهِ بالعدل ، وأنه لا يشرّع إلّا ما كان مطابقاً له .
يقول سبحانه : ( وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ )(١) .
فالجزء الأول من الآية ناظر إلى عدله سبحانه بين العباد في تشريع الأحكام ، كما أنَّ الجزء الثاني ناظرٌ إلى عدله يوم الجزاء في مكافاته ، هذا .
وإن شعار الذكر الحكيم هو : ( فَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )(٢) . وهو يكشف عن عدالته سبحانه في التشريع والجزاء .
العدل في روايات أئمة أَهل البيت
اشتهر عليُّ ( عليه السلام ) وأولادُه بالعدل ، وعنه أخذت المعتزلة ، حتى قيل : « التوحيد والعدل علويان والتشبيه والجبر أمويان » . وإليك بعض ما أثِرَ عنهم ( عليهم السلام ) .
١ ـ سئل عليّ ( عليه السلام ) عن التوحيد والعدل ، فقال : « التَوْحِيدُ أنْ لا تَتَوَهَّمَهُ والعَدْلُ أنْ لا تَتَّهِمَهُ »(٣) وقد فُرض كونه سبحانه عادلاً فطلب معناه .
__________________
(١) سورة المؤمنون : الآية ٦٢ .
(٢) سورة الروم : الآية ٩ .
(٣) نهج البلاغة ـ قسم الحكم ـ رقم ٤٧٠ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

