وباختصار ، إِنَّ صفات الذات لا يصحّ لصاحبها الإِتصاف بأضدادها ولا خلوه منها . ولكن صفات الفعل يصح الإِتصاف بأضدادها .
ثم إِنَّ الصفات الفعلية حيثيات وجودية نابعة من وصف واحد وهي القيومية ، فإِنَّ الخلقَ والرزقَ والهدايةَ كلها حيثيات وجودية قائمة به سبحانه مفاضة من عنده بما هو قيوم .
تقسيم آخر
وللصفات تقسيم آخر وهو تقسيمها إلى النفسية والإِضافية . والمراد من الأولى ما تتصف به الذات من دون أَنْ يلاحظ فيها الإِنتساب إلى الخارج ولا الإِضافة إليه ، كالحياة . ويقابلها الصفات الإِضافية ، وهي ما كان لها إِضافة إلى الخارج عن الذات ، كالعلم بالمعلوم والقدرة على المقدور .
وعلى هذا المِلاكِ ، فكل من النفسية والإِضافية تجريان على الذات وتحكيان عن واقعية فيه .
وربما تُفَسَّر الإِضافيّةُ بالخالقِيّة والرازقيّة والعِلِّيَّة(١) . والأَولى تسميتها بالإِنتزاعية لا بالإِضافية ، وتخصيص الإِضافية بما يقابل النفسِيّة .
الصفات الخبرية
إِنَّ هناك اصطلاحاً آخر يختص بأَهل الحديث في تقسيم صفاته سبحانه فهم يقسمونها إلى ذاتية وخبرية . والمراد من الأُولى هو الصفات الكمالية ومن الثانية ما وصف سبحانه به نفسه في الكتاب العزيز من العلو ، وكونه ذا وجه ، ويدين ، وأعين ، إلى غير ذلك من الأَلفاظ الواردة في القرآن التي لو
__________________
(١) الأَسفار ، ج ٦ ، ص ١١٨ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

