أَفعاله . وسنوضح ، بإِذنه تعالى ، في محله بطلان هاتين العقيدتين(١) .
وأَما قول الحكماء بكون الصادر عن الله سبحانه هو العقل الأول ومنه صدر العقل الثاني إلى أَنْ تنتهي دائرة الوجود إلى المادة والهَيُولى ، فالظاهر أَنها فَرضيِّة محضة لا تخالف انتهاء الموجودات إلى الله سبحانه عن طريق الأَسباب والمسبَّبات ، والتفصيل موكول إلى محله .
النصوص الدينية وسعة قدرته سبحانه
لقد تضافرت النصوص من الكتاب والسنة على سعة قدرته وإِطلاقها ، نذكر منها :
قوله سبحانه : ( وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا )(٢) . وقوله سبحانه : ( وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا )(٣) . وقوله سبحانه : ( وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا )(٤) .
وقال الإِمام الصادق ( عليه السلام ) : « الأشياءُ له سواءٌ ، علماً وقدرةً وسلطاناً وملكاً »(٥) .
وقال الإِمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « هو القادرُ الذي لا يَعْجَزْ »(٦) .
__________________
(١) سنذكر بطلان عقيدة الثنوية عند البحث في التوحيد في الخالقية ، وبطلان مقالة المعتزلة عند البحث في الجبر والتفويض .
(٢) سورة الأحزاب : الآية ٢٧ .
(٣) سورة الكهف : الآية ٤٥ .
(٤) سورة فاطر : الآية ٤٤ .
(٥) و(٦) توحيد الصدوق ، ص ١٣١ وص ٧٦ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

