البلايا المصطنعة للأَنظمة الطاغوتية
إِنَّ هناك من المِحَن ما ينسبه الإِنسان الجاهل إلى خالق الكون ، والحال أنَّها من كسب نفسه ونتيجة منهجه . بل الأَنظمة الطاغوتية هي التي سببت تلك المحن وأَوجدت تلك الكوارث ، ولو كانت هناك أنظمة قائمة على قيم إلهية لما تعرض البشر لتلك المحن .
فالتقسيم الظالم للثروات هو الذي صار سبباً لتجمع الثروة عند ثلّة قليلة ، وانحسارها عن جماعات كثيرة ، كما صار سبباً لتمتع الطائفة الأولى بكل وسائل الوقاية والحماية من الأَمراض والحوادث وحرمان الطائفة الثانية منها . فهذه البلايا المصطنعة خارجة عن إطار البحث ، فلا تكون موقظة للفكر ولا مزكيّة للنفوس ، بل تهيء أَرضية صالحة للإِنتفاضات والثورات .
إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة وهي أَنَّ الظواهر غير المتوازنة بحسب النظرة السطحية متوازنة بالقياس إلى مجمل النّظام ولها آثار اجتماعيَّة وتربويَّة ولا مناص في الحياة البشريَّة منها فلا تعد مناقضة للنَّظْم السائد ولا لحكمة الخالق ولا لعدله وقسطه سبحانه وتعالى .
* * * *
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

