|
الصفات الفعلية (١) |
|
التَّكلُّم
أجمع المسلمون تبعاً للكتاب والسنَّة على كونه سبحانه متكلماً ويبدو أنَّ البحث في هذا الوصف هو أوّل مسألة طرحت على بساط المناقشات في تاريخ علم الكلام وإن لم يكن أمراً قطعياً . وقد شغلت مسألة الكلام الإِلهي ، وأنّه ما هو ، وهل هو حادث أو قديم ، بال العلماء والمفكّرين الإِسلاميين في عصر الخلفاء ، وحدثت بسببه مشاجرات بل صدامات دامية ذكرها التاريخ وسجل تفاصيلها وعرفت بـ « محنة خلق القرآن » ويمكننا أن نلاحظ لذلك عاملين رئيسيين :
الأول : الفتوحات الإِسلامية التي أوجبت اختلاط المسلمين بغيرهم وصارت مبدأً لاحتكاك الثقافتين الإِسلامية والأجنبية . وفي ذلك الخضمّ المشحون بتضارب الأفكار طرحت مسألة تكلمه سبحانه في الأوساط الإِسلامية .
الثاني : ترويج الخلفاء البحث عن هذه المسألة ونظائرها حتى ينصرف المفكرون عن نقد أفعالهم وانحرافاتهم .
ولا بدّ من التنبيه على مصدر بث هذه
الفكرة بالخصوص فنقول : إنَّ البحث في حقيقة كلامه سبحانه أولاً ، وكونه مخلوقاً أو غير مخلوق ، حادثاً
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

