١ ـ ما هو الدّين ؟ وما واقعه ؟
٢ ـ ما هو دوره في حياة الإِنسان ؟
* * *
٢ ـ ما هو الدّين ؟ وما هي جذوره في الفطرة الإِنسانية ؟
لا يحاول الدّين إِرجاع البشر إلى الجهل والتخلف ، بل هو ثورة فكرية تقود الإِنسان إلى الكمال والترقّي في جميع المجالات . وما هذه المجالات إلّا أَبعاده الأَربعة :
أ ـ تقويم الأَفكار والعقائد وتهذيبها عن الأَوهام والخرافات .
ب ـ تنمية الأصول الأَخلاقية .
ج ـ تحسين العلاقات الإِجتماعية .
د ـ إلغاء الفوارق العنصرَّية والقوميَّة .
ويصل الإِنسان إلى هذه المآرب الأَربعة في ظل الإِيمان بالله الذي لا ينفك عن الإِحساس بالمسْؤُوليَّة ، وإليك توضيحها :
أمّا في المجال الأَول ، أعني إصلاح الأَفكار والعقيدة فنقول : لا يتمكن الإِنسان المفكر من العيش بلا عقيدة ، حتى أولئك الذين يضفون على منهجهم طابع الإِلحاد ، ويرفعون عقيرتهم بشعار اللَّادينية ، لا يتمكنون من العيش بلا عقيدة في تفسير الكون والحياة . وإليك نظرية الدّين لواقع الكون والحياة .
إِنَّ الدين يفسر واقع الكون وجميع الأَنظمة المادية بأَنها إِبداع موجود عال قام بخلق المادة وتصويرها وتحديدها بقوانين وحدود ، وقد أَخضعه لنظام دقيق ، فالجاعل غير المجعول ، والمعطي غير الآخذ .
كما أَنَّه يفسر الحياة الإِنسانية بأَنها
لم تظهر على صفحة الكون عبثاً ولم
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

