الصّفات الخَبَرية
قسَّم بعض المتكلمين صفاتِه سبحانه إلى ذاتية وخبرية ، والمراد من الأولى أوصافه المعروفة : من العلم والقدرة والحياة ، والمراد من الثانية ما أثبتته ظواهر الآيات والأحاديث له سبحانه من العلو ، والوجه ، واليدين إلى غير ذلك . وقد اختلفت نظرية المتكلمين في تفسير هذا القسم من الصفات إلى أقوال :
الأول ـ الإِثبات مع التكييف والتشبيه
زعمت المُجَسّمة والمُشَبّهة أنَّ لله سبحانه عينين ويدين مثل الإِنسان . قال الشهرستاني : « أما مُشَبِّهة الحَشَوِيّة فقد أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وأنَّ المسلمين المخلصين يعانقونه سبحانه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حدّ الإِخلاص »(١) .
__________________
(١) الملل والنحل ، ج ١ ، ص ١٠٥ . لاحظ بقية كلامه في هذا المجال فإنه يوقفك على مبلغ وعي المشبهة ! .
٣١٧
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

