وأما الوصية التمليكية فلا تصح للمعدوم إلىٰ زمان موت الموصي ، فلو اوصىٰ بشيء من ماله لما تحمله زوجة ابنه بعد وفاته لم تصح ، وتصح للحمل حين وجود الوصية فان ولد حياً ملك المال بقبول وليه وإلا بطلت ورجع إلىٰ ورثة الموصي .
( مسألة ١٢٩٩ ) : إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذ وصيته تعيّن ويسمى ( الوصي ) ، ويعتبر ان يكون عاقلاً ويطمأن بتنفيذه للوصية إذا تضمّنت اداء الحقوق الواجبة عن الموصي بل مطلقاً علىٰ الاحوط لزوماً ، والمشهور بين الفقهاء ( رضي الله عنهم ) انه لا تصح الوصاية إلى الصبي منفرداً وان كان كذلك إذا اراد منه التصرف في حال صباه مستقلاً ، ولكن هذا لا يخلو من اشكال ، فلو اوصىٰ اليه كذلك فالاحوط لزوماً توافقه مع الحاكم الشرعي في التصرف ، واما إذا اراد ان يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع اذن الوليّ فلا بأس بذلك .
وإذا كان الموصي مسلماً اعتبر ان يكون الوصي مسلماً ايضاً علىٰ الاحوط لزوماً .
( مسألة ١٣٠٠ ) : يجوز للموصي ان يوصي إلىٰ اثنين أو أكثر ، وفي حالة تعدد الاوصياء ان نصّ الموصي علىٰ أنّ لكل منهم صلاحية التصرف بصورة مستقله عن الاخرين أو علىٰ عدم السماح لهم بالتصرف الا مجتمعين اخذ بنصّه ، وكذا إذا كان ظاهر كلامه احد الامرين ولو لقرينة حالية أو مقالية ، وإلا فلا يجوز لايّ منهم الاستقلال بالتصرف ولا بدّ من اجتماعهم .
وإذا تشاح الوصيان
بشرط الانضمام ولم يجتمعا بحيث كان يؤدي ذلك إلى تعطيل العمل بالوصية فان لم يكن السبب فيه وجود مانع شرعي
