( أحكام الجعالة )
( مسألة ٧٩٤ ) : الجعالة : هو ( الالتزام بعوض معلوم ولو في الجملة على عمل معلوم كذلك ) كأن يلتزم شخص بدينار لكل من يجد ضالته ، ويسمى الملتزم ( جاعلا ) ومن يأتي بالعمل ( عاملاً ) ، ومما تفترق به عن الاجارة وجوب العمل على الأجير بعد العقد دون العامل ، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالاُجرة ، ولا تشتغل ذمة الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل .
( مسألة ٧٩٥ ) : يعتبر في الجاعل : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، فالسفيه الذي يصرف ماله فيما لا يجدي لا تصح الجعالة منه ، وكذا المفلس فيما حجر عليه من امواله .
( مسألة ٧٩٦ ) : يعتبر في الجعالة أن لا يكون العمل محرماً ، أو خالياً من الفائدة ، فلا يصح جعل العوض لشرب الخمر ، أو الدخول ليلاً في محل مظلم ـ مثلاً ـ إذا لم يكن فيه غرض عقلائي .
( مسألة ٧٩٧ ) : لا يعتبر في الجعالة تعيين العوض بخصوصياته ، بل يكفي أن يكون معلوماً لدى العامل بحد لا يكون معه الاقدام على العمل سفهياً فلو قال ( بع هذا المال بأزيد من عشرة دنانير والزائد لك ) صح ، وكذا لو قال ( من رد فرسي فله نصفها أو له كذا مقدار من الحنطة ) .
( مسألة ٧٩٨ ) : إذا كان العوض في الجعالة مجهولاً محضاً كما لو قال ( من ردّ فرسي فله شيء ) بطلت ، وللعامل اجرة المثل .
( مسألة ٧٩٩ ) : لا يستحق العامل شيئاً إذا اتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها تبرعاً .
( مسألة ٨٠٠ ) : يجوز للجاعل الرجوع عن الجعالة قبل الشروع في
