( أحكام المضاربة )
( مسألة ٨١٣ ) : المضاربة : هي ( عقد واقع بين شخصين علىٰ أن يدفع احدهما إلىٰ الاخر مالاً ليتّجر به ويكون الربح بينهما ) ويعتبر فيها اُمور :
( الاول ) : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل .
( الثاني ) : البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كل من المالك والعامل ، وأما عدم الحجر من فلس فهو إنّما يعتبر في المالك دون العامل إذا لم تقتض المضاربة تصرفه في أمواله التي حجر عليها .
( الثالث ) : تعيين حصة كل منهما بالكسور من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ـ الّا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق ـ ولا يجوز تعيين حصة أي منهما بغير ذلك ، كأن تعين حصة المالك بمائة دينار في كل شهر ، نعم يجوز بعد ظهور الربح ان يصالح أحدهما الاخر عن حصته منه بمبلغ محدد .
( الرابع ) : أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة الّا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة .
( الخامس ) : ان يكون العامل قادراً علىٰ التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل ، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح .
هذا إذا أخذت المباشرة قيداً ، وأما إذا كانت شرطاً لم تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط .
وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذالك وكان العامل عاجزاً من التجارة حتىٰ بالتسبيب بطلت المضاربة ، ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأوّل وطروه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز .
