مالكه فيقبضه ويتصرف فيه باذن الحاكم الشرعي فإذا رجع البنك في نهاية المدّة إلى موقّع الكمبيالة وألزمه بدفع قيمتها ، جاز له الرجوع على المستفيد ببدل ما دفع إذا كان قد وقّع الكمبيالة بأمر وطلب منه .
( ١٤ ) العمل لدى البنوك
تصنّف أعمال البنوك صنفين :
أحدهما : محرّم ، وهو الأعمال التي لها صلة بالمعاملات الربوية كالتوكيل في إجرائها ، وتسجيلها ، والشهادة عليها ، وقبض الزيادة لآخذها ، ونحو ذلك ومثلها الأعمال المرتبطة بمعاملات الشركات التي تتعامل بالربا أو تتاجر بالخمور ، كمبيع أسهمها وفتح الاعتماد لها وما يشبههما .
وهذه كلّها محرّمة لا يجوز الدخول فيها ، ولا يستحقّ العامل أُجرة إزاء تلك الأعمال .
ثانيهما : سائع ، وهي غير ما ذكر ، فيجوز الدخول فيها وأخذ الاُجرة عليها .
مسألة ٢٩ : إذا كان دافع الزيادة في المعاملة الربوية غير مسلم ـ سواء كان هو البنك الأجنبي أو غيره ـ فقد تقدّم أنّه يجوز حينئذٍ أخذها للمسلم ، وعلى ذلك يجوز الدخول في الأعمال التي ترتبط بإجراء مثل هذه المعاملة الربوية في البنوك وخارجها .
مسألة ٣٠ : الأموال الموجودة لدى البنوك الحكومية والمشتركة في البلاد الإسلامية لمّا كانت تعدّ من المال المجهول مالكه ، الذي يحرم التصرّف فيه من غير مراجعة الحاكم الشرعي ، لم يجُز العمل لدى هذه
