إصدارها ، وكلتا الحوالتين صحيحة شرعاً ، ولكن إذا كانت حوالة البنك على فرع له يمثل نفس ذمّته ، لا تكون هذه حوالة بالمصطلح الفقهي ، إذ ليس فيها نقل الدين من ذمّة إلى أُخرى ، وإنما مرجعها إلىٰ طلب البنك من وكيله في مكان آخر وفاء دينه في ذلك المكان ، وعلى أيّ حال ، فيجوز للبنك أن يتقاضى عمولة على قيامه بما ذكر ، حتى بإزاء قبوله حوالة من له رصيد في البنك دائنه عليه ، لأنّها من قبيل الحوالة على المدين ، والمختار : عدم نفوذها من دون قبول المحال عليه ، فله أخذ العمولة على ذلك .
مسألة ٢٢ : ما تقدّم من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة على الأشخاص ، كي يدفع مبلغاً من المال لشخص ليحوّله بنفس المبلغ أو بما يعادله على شخص آخر في بلده أو بلد آخر ، ويأخذ بإزاء ذلك عمولة معيّنة ، أو يأخذ من شخص ويحوله على شخص آخر ويأخذ المحول منه إزاء ذلك عمولة معيّنة .
مسألة ٢٣ : لا فرق فيما تقدّم بين أن تكون الحوالة على المدين أو على البريء ، والأول كما إذا كان للمحال عليه رصيد مالي ، والثاني ما لم يكن كذلك .
( ٩ ) ( جوائز البنك )
قد يقوم البنك بعملية القرعة بين عملائه ، ويعطي لمن تصيبه القرعة مبلغاً من المال بعنوان الجائزة ترغيباً للإيداع فيه .
مسألة ٢٤ : هل يجوز للبنك القيام بهذه العملية ؟ فيه تفصيل :
فإنّه إن قيامه بها
لا باشتراط عملائه عند إيداعهم لأموالهم في البنك ،
