( أحكام الوديعة )
( مسألة ٩٠٣ ) : الوديعة : هي ( جعل الشخص حفظ عين وصيانتها علىٰ عهدة غيره ) ويقال لذلك الشخص ( المودع ) ولذلك الغير ( الودعي ) وتحصل الوديعة بايجاب من المودع بلفظ أو فعل مفهم لمعناها ـ ولو بحسب القرائن ـ ولقبول من الودعي دال علىٰ التزامه بالحفظ والصيانة .
( مسألة ٩٠٤ ) : يعتبر في المودع والودعي : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يجوز استقلال الصبي بايداع ماله عند آخر وان كان مميزاً واذن وليه في ذلك ، كما لا يصح استيداعه مطلقاً ، نعم يجوز ان يودع الطفل المميز مال غيره باذنه كما مر نظيره في البيع ، ويعتبر في المودع أيضاً أن لا يكون سفيهاً ولا محجوراً عليه لفلس إلّا إذا لم تكن الوديعة من امواله التي حجر عليها ، كما يعتبر في الودعي ان لا يكون محجوراً عليه في ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة الوديعة وحفظها تتوقف علىٰ التصرفات الناقلة أو المستهلكة فيه .
( مسألة ٩٠٥ ) : لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله ومن أموال غيره بدون اذن مالكه ، فان تسلمه الودعي ضمنه ووجب ردّ مال الطفل إلىٰ وليه ، وردّ مال الغير إلى مالكه ، نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف والهلاك جاز أخذه منه حسبة ووجب رده إلىٰ الولي أو المالك ولا يضمنه الآخذ حينئذٍ من دون تعد ولا تفريط .
( مسألة ٩٠٦ ) : من لا يتمكن من حفظ الوديعة لا يجوز له قبولها ، ولو تسلمها كان ضامناً ، نعم مع علم المودع بحاله يجوز له القبول ولا ضمان عليه .
