وعرف صاحبه رده اليه وان لم يعرفه جرىٰ عليه حكم مجهول المالك .
( مسألة ٨٦٢ ) : الدين (١) أما حال وهو ما ليس لادائه وقت محدد واما مؤجل وهو بخلافه ، وإذا كان الدين مؤجلاً لم يحق للدائن أن يطالب المدين بادائه قبل حلول الاجل إلّا إذا كان الاجل حقّاً له فقط ـ لا حقاً للمدين أو لهما معاً ـ فتجوز له في هذه الصورة المطالبة به في اي وقت اراد كما يجوز له ذلك فيما إذا لم يؤجل الدين ، وإذا أراد المدين وفاء دينه فليس للدائن الامتناع عن القبول في أي وقت كان إلّا إذا كان الدين مؤجلاً مع كون التأجيل حقاً للدائن أو لهما معاً فإن له في هذه الصورة الامتناع عن القبول قبل حلول الاجل .
( مسألة ٨٦٣ ) : يجب علىٰ المدين أداء الدين الحال وما بحكمه فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه ولو ببيع بضاعته ومتاعه وعقاره ونحو ذلك من ممتلكاته غير دار سكناه وأثاث منزله وسائر ما يحتاج اليه بحسب حاله وشأنه مما لولاه لوقع في عسر وشدّة أو حزازة ومنقصة فإنّه لا يجب عليه بيعها لاداء الدين .
ولو توقف أداء الدين علىٰ التكسب اللائق بحال المدين وجب عليه ذلك إذا كان ممن شغله التكسب بل مطلقاً علىٰ الأحوط لزوماً .
( مسألة ٨٦٤ ) : إذا كان المدين معسراً لا يقدر علىٰ الوفاء حرم علىٰ الدائن مطالبته به بل عليه الصبر والنظرة الىٰ الميسرة ، ويجب علىٰ المدين أن يكون من قصده الأداء عند التمكن منه .
( مسألة ٨٦٥ ) : إذا فقد المدين دائنه ويئس من الوصول إليه أو إلىٰ ورثته في المستقبل لزمه أن يؤديه إلىٰ الفقير صدقة عنه ، والاحوط لزوماً أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي ، وأمّا إذا احتمل الوصول إليه أو الىٰ ورثته
____________________
(١) الدين هو المملوك الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر ومن أسبابه القرض والبيع نسيئة والسلف وغير ذلك .
