أو قصد الحرام بسفره أتم صلاته ، ومن هذا القبيل ما إذا سافر قاصداً به ترك واجب كسفر الغريم فراراً من أداء دينه مع وجوبه عليه ، ومثله السفر في السيارة المغصوبة إذا قصد الفرار بها عن المالك ، ويدخل فيه أيضاً السفر في الأرض المغصوبة .
( مسألة ٤٠٧ ) : العاصي بسفره يجب عليه التقصير في ايابه إذا لم يكن الاياب بنفسه من سفر المعصية ، ولا فرق في ذلك بين من تاب عن معصيته ومن لم يتب .
( مسألة ٤٠٨ ) : إذا سافر سفراً سائغاً ، ثم تبدل سفره إلىٰ سفر المعصية أتم صلاته ما دام عاصياً ، فإن عدل عنه إلىٰ سفر الطاعة قصر في صلاته سواء كان الباقي مسافة أم لا .
( مسألة ٤٠٩ ) : إذا كانت الغاية من سفره أمرين : أحدهما مباح والآخر حرام أتم صلاته ، إلّا إذا كان الحرام تابعاً وكان الداعي إلىٰ سفره هو الأمر المباح .
( مسألة ٤١٠ ) : اتمام الصلاة ـ إذا كانت الغاية محرمة ـ يتوقف علىٰ تنجز حرمتها ، فإن لم تتنجز ، أو لم تكن الغاية محرمة في نفس الأمر لم يجب الاتمام ، مثلاً إذا سافر لغاية شراء دار يعتقد إنها مغصوبة فانكشف ـ اثناء سفره أو بعد الوصول إلىٰ المقصد ـ خلافه كانت وظيفته التقصير ، وكذلك إذا سافر قاصداً شراء دار يعتقد جوازه ثم انكشف إنها مغصوبة ، نعم لا يضر بالاتمام عدم تحقق الغاية المحرمة صدفة .
( الشرط الخامس ) : أن لا يكون سفره للصيد لهواً ، وإلّا أتم صلاته في ذهابه ، وقصر في إيابه إذا لم يكن كالذهاب للصيد لهواً ، وإذا كان الصيد لقوت نفسه ، أو عياله وجب التقصير ، وكذلك إذا كان الصيد للتجارة .
