وانطوت صفحة التاريخ معربة عن أول انتصار حقَّقه المسلمون علىٰ صعيد المعارك ، وتجلَّت هذه الانتصارات ببطولات بني هاشم لا سيَّما الإمام علي عليهالسلام ، الذي كان متعطِّشاً لحصد أشواك الشرك وإلقائها تحت الأقدام . .
أحصت بعض مصادر التاريخ من قتلهم عليٌّ ٣٥ رجلاً ، ذكرتهم بعض المصادر بأسمائهم (١) .
ومن كلام الإمام عليهالسلام لمعاوية : « وعندي السيف الذي اعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد » (٢) !
غزوة أُحد :
أخذ المشركون يعدُّون العدَّة للثأر ، واستطاعوا أن يؤلِّفوا جيشاً كبيراً ، يضمُّ ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل ! وتبرَّع أبو سفيان بأموال طائلة لتجهيز هذا الجيش الذي قاده بنفسه ، وقبل أن تخرج قريش إلىٰ أُحد بعث العبَّاس بن عبد المطَّلب إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخبره بكيد قريش واستعدادها .
وبدأ النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من ساعة وصول الرسالة يستعدُّ لملاقاة الجيش الزاحف نحوهم ، وكان ذلك في شوال ، في السنة التالية لمعركة بدر .
خرج الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في ألف رجل أو يزيدون قليلاً ، وكان الإمام عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام حامل لوائه ، ووزَّع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الرايات علىٰ وجوه المهاجرين والأنصار ، ولمَّا كان بين المدينة وأُحد ، عاد عبد الله بن أُبي
_______________________
١) انظر إرشاد المفيد ١ : ٧٠ ـ ٧١ .
٢) نهج البلاغة ، الكتاب : ٦٤ .
