ووصايا إلىٰ الأمراء والأجناد ، فلا يسعنا الحديث عن كلِّ كتبه هذه !
ثالثاً : القتال علىٰ تأويل القرآن ! !
خطوات مشروعه الاصلاحي
والآن مع خطواته في مشروع التنفيذ الإصلاحي :
أولاً : إلغاء التمايز الطبقي :
ساد في عهد « عمر » و « عُثمان » تمايز طبقي في توزيع الثروة من بيت المال ، حتىٰ أصبح الناس قسمين ، قسم في عداد الأثرياء وما فوق ذلك ، وآخرون لا يرتفعون عن مستوىٰ الفقر كثيراً ! حتىٰ تسبَّبت هذه السياسة الظالمة في استثراء تفاوت طبقي خطير . .
فأعلن الإمام عليٌّ عليهالسلام إلغاء التمايز الطبقي بكلِّ أسبابه ، وعهد إلىٰ التسوية بين الناس في العطاء ، فالناس عنده سواسية كأسنان المشط ، وانقطعت آمال الطبقة الغنية التي لم تنظر للدنيا إلَّا في منظار مادِّي .
فقال عليه أفضل الصلاة والسلام : « ألا لا يقولنَّ رجال منكم غداً قد غمرتهم الدنيا ، فاتَّخذوا العقار وفجَّروا الأنهار وركبوا الخيول الفارهة ، واتَّخذوا الوصائف الروقة ، فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً ، إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه ، وأصرتهم إلىٰ حقوقهم التي يعلمون ، فينتقمون ذلك ويستنكرون ، ويقولون : حرمنا ابن أبي طالب حقوقنا ! » (١) .
ولمَّا نودي لقبض الحقوق ، قال الإمام عليٌّ عليهالسلام لعبيد الله بن أبي رافع
_______________________
١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٧ : ٣٧ .
