وقال : اللَّهمَّ اكفه أذىٰ الحرّ والبرد ، فما وجدتُ حرَّاً بعدُ ولا برداً » (١) .
هذه بعض الخصائص التي ذكرها أهل المناقب والسير ، في حقِّ أخي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ووصيِّه ، ووزيره ، وأمينه ، وخليفته من بعده علىٰ أُمَّته فلولاه « لم تثبت الملَّة ، ولا استقرت الشريعة ، ولا ظهرت الدعوة ، فهو عليهالسلام ناصر الإسلام ووزير الداعي إليه ، من قبل الله عزَّ وجلَّ ، وبضمانه لنبيِّ الهدىٰ عليهالسلام النصرة ، تمَّ له في النبوَّة ما أراد ، وفي ذلك من الفضل ما لا توازنه الجبال فضلاً ، ولا تعادله الفضائل كلُّها محلَّاً وقدراً » (٢) .
المحور الثاني : النصوص الدالَّة علىٰ إمامته عليهالسلام :
قال تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) (٣) .
قال المفسِّرون : إنَّ معناها لنجعلنَّ من أُمِّتك أئمةً يهدون مثل تلك الهداية ، لما صبروا عليه من نصرة الدين وثبتوا عليه من اليقين (٤) . فهذه الآية الكريمة ـ وغيرها من الآيات ـ (٥) تفيد وجوب الإمام في كلِّ زمان ،
_______________________
١) خصائص النسائي : ٣٩ / ١٤ و ١٥٩ / ١٥١ ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الامام علي عليهالسلام ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٢ ، إعلام الورىٰ ١ : ٣٦٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٣ ، مسند أحمد ١ : ٩٩ و ١٣٣ ، مستدرك الحاكم ٣ : ٣٧ ، وانظر فرائد السمطين ١ : ٢٥٣ / ١٩٦ و ٢٦١ / ٢٠١ .
٢) إرشاد المفيد ١ : ٥٠ ـ ٥١ .
٣) سورة السجدة : ٢٤ .
٤) الكشَّاف ٣ : ٥١٦ ، روح المعاني ٢١ : ١٣٨ ، تفسير الرازي ٢٥ : ١٨٦ ، تفسير النسفي ٣ : ٤٥ ، تفسير أبي السعود ٧ : ٨٧ .
٥) مثل : سورة المائدة : ٥٥ ـ ٥٦ ، سورة النساء : ٧١ .
