قال الإمام علي عليهالسلام : « إنَّ ممَّا عهد إليَّ النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّ الأُمَّة ستغدر بي بعده » (١) .
وفي رواية أُخرىٰ قال عليهالسلام : « بينما كنَّا نمشي أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آخذ بيدي . . فلمَّا خلا له الطريق اعتنقني ثُمَّ أجهش باكياً ، قلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور أقوام ، لا يبدونها لك إلَّا من بعدي » (٢) .
موقف فاطمة عليهاالسلام من البيعة :
لقد كان موقف عمر وأبي بكر من بضعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في منتهىٰ الجفاء والتحدِّي ، متجاهلين مقامها الرفيع الشأن من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا سيَّما وأنَّهما قد سمعا قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنَّ الله يغضب لغضبكِ ويرضىٰ لرضاكِ » .
ثمَّ جاء عمر وأبو بكر إليها يلتمسان رضاها فقالت لهما : « نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبَّ فاطمة ابنتي فقد أحبَّني ، ومن أرضىٰ فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ! ؟ » فقالا : نعم ، سمعناه من رسول الله .
فقالت : « فإنِّي أُشهد الله وملائكته أنَّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ،
_______________________
١) المستدرك ٣ : ١٤٠ ، ابن عساكر ٣ : ١٤٨ / ١١٦٤ ـ ١١٦٨ ، تذكرة الحفَّاظ ٣ : ٩٩٥ ، ابن أبي الحديد ٦ : ٤٥ ، كنز العمَّال ١١ / ٣٢٩٩٧ ، الخصائص الكبرىٰ ٢ : ٢٣٥ .
٢) مستدرك الحاكم ٣ / ١٣٩ ، ابن أبي الحديد ٤ : ١٠٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٨ ، كنز العمَّال . ١٧٦١٣ / ٤٦٥٣٣ .
