من عليٍّ عليهالسلام في أيَّام معاوية ، فيقول : أُفٍّ ، وتُفٍّ ! ! وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره !
ثُمَّ ينطلق ابن عبَّاس يذكر نماذج من هذه الفضائل ، فيبدأ بحديث راية خيبر ، ثُمَّ يقول : ثُمَّ بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلاناً بسورة التوبة ، فبعث عليَّاً خلفه فأخذها منه ، وقال : « لا يذهب بها إلَّا رجل هو منِّي وأنا منه » . ثُمَّ يذكر قول النبيِّ له : « أنت وليِّي في الدنيا والآخرة » . . وأنَّ عليَّاً أول من آمن . . وحديث الكساء وآية التطهير . . وحديث مبيت عليٍّ في فراش النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الهجرة . . وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أما ترضىٰ أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسىٰ إلَّا أنَّه ليس بعدي نبي ، إنَّه لا ينبغي أن أذهب إلَّا وأنت خليفتي » . . وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أنت وليُّ كلِّ مؤمن بعدي ومؤمنة » . . وحديث سدِّ الأبواب إلَّا باب عليٍّ ، وحديث الغدير : « من كنت مولاه . . . » الحديث (١) .
ونظائر هذا ممَّا ورد علىٰ ألسنة الصحابة فيه عليهالسلام كثير وكثير ، نكتفي بهذا القدر منه ، لننتقل إلىٰ إفراد بعض خصائصه عليهالسلام ، ممَّا نزل فيه من القرآن الكريم ، وممَّا جاء فيه في الحديث الشريف :
أولاً : في القرآن الكريم :
١ ـ نفس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
عليٌّ أحد المدعوين في مباهلة وفد نصارىٰ نجران ، إذ قال عزَّ من قائل : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ
_______________________
١) مسند أحمد ١ : ٣٣١ ، المستدرك ٣ : ١٤٣ / ٤٦٥٢ .
